المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

200

أعلام الهداية

إلّا بعون اللّه تعالى وتوفيقه . 2 - وأمّا حقّ أبيك : فأن تعلم أنّه أصلك ، وأنّه لو لاه لم تكن ، فمهما رأيت في نفسك ممّا يعجبك فاعلم أنّ أباك أصل النعمة عليك فيه ، فاحمد اللّه واشكره على قدر ذلك ، ولا قوّة إلّا باللّه . 3 - وأمّا حقّ ولدك : فأن تعلم أنّه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشرّه ، وأنّك مسؤول عمّا وليته من حسن الأدب ، والدلالة على ربّه عزّ وجلّ ، والمعونة له على طاعته ، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنّه مثاب على الإحسان إليه ، معاقب على الإساءة إليه . 4 - وأمّا حقّ أخيك : فأن تعلم أنّه يدك وعزّك وقوّتك ، فلا تتّخذه سلاحا على معصية اللّه ، ولا عدّة للظالم لخلق اللّه ، ولا تدع نصرته على عدوّه والنصيحة له ، فإن أطاع اللّه وإلّا فليكن اللّه أكرم عليك منه ، ولا قوّة إلّا باللّه . 5 - وأمّا حقّ مولاك المنعم عليك : فأن تعلم أنّه أنفق فيك ماله ، وأخرجك من ذلّ الرقّ ووحشته إلى عزّ الحرية وانسها ، فأطلقك من أسر الملكة ، وفكّ عنك قيد العبودية ، وأخرجك من السجن ، وملكك نفسك ، وفرّغك لعبادة ربّك ، وتعلم أنّه أولى الخلق بك في حياتك وموتك ، وأنّ نصرته عليك واجبة بنفسك وما احتاج إليه منك ، ولا قوّة إلّا باللّه . 6 - وأمّا حقّ مولاك الذي أنعمت عليه : فأن تعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ جعل عتقك له وسيلة إليه ، وحجابا لك من النار ، وأنّ ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافأة بما أنفقت من مالك وفي الآجل الجنّة . حقوق عامّة الناس والأشياء : 1 - وأمّا حقّ ذي المعروف عليك : فأن تشكره وتذكر معروفه وتكسبه